أحمد بن علي القلقشندي

260

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الثالثة - من دون الباب المسدود إلى الركن اليماني . وهي جهة القبلة لأهل الحبشة ، والزّنج ، والزّيلع ، وأكثر بلاد السودان وما والاها من البلاد أو كان على سمتها . وبين الركن اليماني وركن الحجر الأسود عشرون ذراعا ، أنقص من مقابله بذراع ، وبالقرب من ركن الحجر الأسود من هذا الجدار مصلَّى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قبل الهجرة . وهذا الجدار مقسوم بثلاث جهات : الأولى - الركن اليماني إلى سبعة أذرع من الجدار . وهي جهة القبلة لتدمر ، وحضر موت ، وعدن ، وصنعاء ، وعمان ، وصعدة ، والشّحر ، وسبإ ، وزبيد وما والاها أو كان على سمتها . الثانية - من حدّ الجهة المتقدّمة إلى دون مصلَّى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قبل الهجرة . وهي جهة القبلة لجنوب بلاد الصّين ، والسّند ، والتّهائم ، والبحرين ، وما سامت ذلك . الثالثة - من مصلَّى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قبل الهجرة إلى ركن الحجر الأسود . وهي جهة القبلة لأهل واسط ، وبلاد الصّين ، والهند ، والمرجان ، وكابل ، والقندهار . والمعبر ، وما والاها من البلاد أو كان على سمتها . ويقابل الجدار الشرقيّ من البيت مما يلي ركن الحجر الأسود زمزم وسقاية العبّاس ، ويقابله مما يلي الركن الشاميّ مقام إبراهيم عليه السلام . وقد تقدّم الكلام عليه في عجائب الحجاز فيما مرّ ؛ ويسمّى ما بين الكعبة وزمزم والمقام الحطيم ( بالحاء والطاء المهملتين ) . قال في « الروض المعطار » : سمي بذلك لأنه كان من لم يجد من الأعراب ثوبا من ثياب أهل مكة يطوف فيه رمى ثيابه هناك وطاف عريانا . وخارج المسجد الصّفا والمروة اللذان يقع السعي بينهما .